الصالحي الشامي
358
سبل الهدى والرشاد
بعض الامر أتبعك ، فقدم سليط إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بمال قال ، وقرأ كتابه ، وقال : " لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت . باد وباد ما في يديه " فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات . الباب الخامس عشر في إرساله - صلى الله عليه وسلم - السائب بن العوام - رضي الله تعالى عنه - إلى مسيلمة الكذاب قال ابن سعد : قالوا : وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مسيلمة الكذاب يدعوه إلى الاسلام ، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري ، فكتب إليه مسيلمة جواب كتابه ويذكر فيه أنه نبي مثله ويسأله أن يقاسمه الأرض ويذكر أن قريشا قوم لا يعدلون ، فكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : العنوه لعنه الله ، وكتب إليه بلغني كتابك الكذب والإفك والافتراء على الله ، وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعافية للمتقين ، والسلام على من اتبع الهدى . قال : وبعث به مع السائب بن العوام أخي الزبير بن العوام . الباب السادس عشر في إرساله - صلى الله عليه وسلم - شجاع بن وهب - رضي الله تعالى عنه - إلى الحارث ابن أبي شمر الغساني ملك البلقاء قاله ابن إسحاق والواقدي . قال في زاد المعاد : وقيل إنما توجه لجبلة بن الأيهم : هو ابن وهب شجاع بن ربيعة بن أسد الأسدي . قال في زاد المعاد : وقيل : توجه لهما معا ، وقيل : لهرقل مع دحية بن خليفة والله أعلم . أسلم قديما ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وعاد إلى مكة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، استشهد باليمامة وهو ابن بضع وأربعين سنة بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحارث بن أبي شمر ذكره الواقدي وابن إسحاق وابن حزم ، وقال ابن هشام . توجه لجبلة بن الأيهم ، وقال أبو عمر لهما معا قال محمد بن عمر الأسلمي : قال الواقدي وابن إسحاق وغيرهما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث شجاع بن وهب إلى الحارث بن